محمد رضا الناصري القوچاني

154

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

بالنهي التحريمي ( فهي حرام ، أو مأمورا به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أمر الزام ، فاتبعوا ما وافق نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمره ، وما كان في السنّة نهى اعافة ) - لعلّ المراد بنهي الاعافة ما وقع فيه الزجر عن ارتكاب المنهى عنه كما في القاموس - ( أو كراهة ، ثمّ كان الخبر خلافه ) أي خلاف ما ورد في السنّة ( فذلك ) أي ما ورد خلافه ( رخصة فيما عافه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو كرهه ولم يحرّمه ، فذلك الّذي يسع الأخذ بهما ) أي الموافق والمخالف ( جميعا ) فإذا ورد أمر بشيء ، ثم ورد في السنة أيضا نهى عنه ، فمعنى الأمر هو الرخصة كما إذا قيل مثلا : إذا رأيت المصلّين على حالة التعقيب لا تؤذّن ولا تقم ، وفرضنا في السنة المتواترة اذّن وأقم فهذا يدلّ على الرخصة ( وبأيهما شئت ، وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيها بآرائكم وعليكم بالكف والتثبيت والوقوف و ) - الواو حالية - ( أنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ) « 1 » . ( الرّابع ) من الأخبار الواردة ( ما عن رسالة القطب الراوندي بسنده الصحيح عن الصادق عليه الصلاة والسلام ، إذا ورد عليكم حديثان مختلفان ، فاعرضوهما على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فذروه ) أي فاطرحوه ( فإن لم تجدوه في كتاب اللّه فاعرضوهما على اخبار العامّة فما وافق اخبارهم فذروه ، وما خالف اخبارهم فخذوه ) « 2 » . ( الخامس ) من الأخبار الواردة ( ما بسنده أيضا ) يعني عن رسالة القطب الراوندي قده ، بسنده ( عن الحسين بن السري ) - ابن السبري - خ ل - ( قال :

--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ص - 81 . ( الرواية : 21 ) . ( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ص - 84 . ( الرواية : 29 ) .